الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٤٨
ومحلُّ {لاَ يُؤْمِنُونَ} النصبُ على الحال، ويجوز أَنْ لا يكونَ لها محلَّ، لأنها بيانٌ لقوله {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ} .
وقوله {وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولين} استئناف.
والسَّلْكُ: الإِدخال. يقال: سَلَكْتُ الخيطَ في الإبْرة، ومنه {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: ٤٢] يُقال: سَلَكَه وأَسْلكه، أي: نَظَمَه، قال الشاعر:
٢٩٣ - ٥- وكنتُ لِزازَ خَصْمِك لم أُعَرِّدْ ... وقد سَلَكُوكَ في أَمْرٍ عَصِيْبِ
وقال الآخر في «أَسَلَكَ» :
٢٩٣ - ٦- حتى إذا أَسْلَكُوهمْ في قُتائِدَةٍ ... شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشُّرُدا
قوله تعالى: {فَظَلُّواْ} : هي الناقصةُ، والضميرُ في «فظلُّوا» عائدٌ على الكفارِ المُفَتَّحِ لهم البابُ. وقيل: يعودُ على الملائكة. وقرأ الأعمشُ وأبو حَيْوة «يَعْرِجون» بكسر الراء، وهي في لغةُ هُذَيْلٍ في عَرَج يَعْرِج، أي: صَعِد.
قوله تعالى: {سُكِّرَتْ} : قرأ ابن كثير «سُكِرَتْ»