شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩٣ - قولهم لا يجمع بين إعلالين فى كلمة فيه نظر
قوله «ومن ثم لم يبن مثل وددت» يعنى ومن جهة وجوب حذف الواو الواقعة بين الياء المفتوحة والكسرة الأصلية لم يبن فعل ـ بفتح العين ـ من المضاعف المعتل فاؤه بالواو ؛ إذ كان يلزم إذن أن يكون مضارعه مكسور العين كما ذكرنا فى أول الكتاب ، من أن مضارع فعل مفتوح العين إذا كان مثالا واو يا يفعل بالكسر لا غير ؛ فكان يجب إذن حذف الواو والإدغام ؛ فكان يجتمع إعلالان فى كلمة واحدة.
وقولهم لا يجمع بين إعلالين فى كلمة واحدة فيه نظر ؛ لأنهم يجمعون بين أكثر من إعلالين فى كلمة ، وذلك نحو قولهم من أويت مثل اجرد [١] : إىّ [٢] ، وذلك ثلاث إعلالات ، كما يتبين فى مسائل التمرين ، وكذا فى قولهم إيّاة [٣] ـ مثل إوزّة ـ من أويت ، وفى قولهم : إيئاة [٤] ـ مثل إوزّة ـ من وأيت جمع بين إعلالين ، وكذا قولهم : حيىّ على [٥] فيعل من حويت ، وغير ذلك مما يكثر
[١] الاجرد نبت يدل على الكمأة ، انظر (ح ١ ص ٥٩)
[٢] أصل «إى» إئوى ، قلبت الهمزة الثانية ياء لسكونها إثر همزة مكسورة كما فى إيمان ، فصار «إيوى» فهذا إعلال ، ثم قلبت الواو ياء ، لاجتماعها مع الياء وسبق أولاهما بالسكون ، ثم أدغمت الياء فى الياء فصار «إيى» وهذا إعلال ثان ، فلما اجتمع ثلاث ياءات فاما أن تحذف الثالثة نسيا كما قالوا فى تصغير على ونحوه ، وإما أن تعلها إعلال قاض ، وهذا إعلال ثالث ؛ فان جعلت الادغام إعلالا مستقلا كان فى الكلمة أربع إعلالات
[٣] أصل «إياه» إئوية ، قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وقلبت الهمزة ياء لسكونها بعد همزة مكسورة ، فصار «إيواة» ثم قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون ، وأدغمت الياء فى الياء فصار إياة
[٤] أصل «إيئاة» إو أية ، قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وقلبت الواو ياء لسكونها إثر كسرة فصار «إيئاة»
[٥] أصل «حي» حيوى ـ كدحرج ـ قلبت الياء الفا لتحركها وانفتاح