شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥٢ - تخفيف الهمزتين المجتمعتين فى كلمة إذا تحركت الأولى فقط
إن قل مأخوذ من تقول المضموم القاف ؛ فليس هناك همزة وصل حتى تحذف الحركة أو تبقى لعروضها
قوله «وعلى الأكثر قيل من لحمر» يعنى على جعل اللام فى حكم الساكن حركوا النون لالتقاء الساكنين ، وحذف ياء «فى» لأجله أيضا ، ولو اعتدّ بحركة اللام سكن النون ، كما فى «من زيد» ولم تحذف ياء فى كما فى «فى دارك»
وحكى الكسائى والفراء أن من العرب من يقلب الهمزة لاما فى مثل هذا ، فيقول فى الأحمر والأرض : اللّحمر ، واللّرض ، ولا ينقل الحركة ، محافظة على سكون اللام المعرفة.
قوله «وعلى الأقل» أى : على جعل حركة اللام كاللازم أدغموا تنوين «عادا» الساكن فى لام «الأولى» كما تقول : من لكّ ، ولو جعلت اللام فى تقدير السكون لحركت النون فقلت : عادن لولى ، ولم يجز الإدغام ؛ إذ لا يدغم الساكن فى الساكن ، وإنما اعتد بحركة اللام ـ وإن كان على الوجه الأقل ـ لغرض التخفيف بالإدغام ، بخلاف قوله (سيرتها الأولى) فان التخفيف يحصل ههنا بعدم الاعتداد بحركة اللام ، وهو بحذف ألف (سيرتها) للساكنين.
قوله «لاتحاد الكلمة» كما ذكرنا فى الوجه الثانى.
قال : «والهمزتان فى كلمة إن سكنت الثّانية وجب قلبها كآدم وايت وأوتمن ، وليس آجر منه ؛ لأنّه فاعل ، لا أفعل ، لثبوت يؤاجر ؛ وممّا قلته فيه :
|
دللت ثلاثا على أنّ يوج |
ر لا يستقيم مضارع آجر |
|
|
فعالة جاء والافعال عزّ |
وصحّة آجر تمنع آجر |
وإن تحرّكت وسكن ما قبلها كسئّال تثبت ، وإن تحرّكت وتحرّك ما قبلها قالوا : وجب قلب الثّانية ياء إن انكسر ما قبلها أو انكسرت ،