شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢١٤ - مواطن إبدال الواو
قوله «عصوىّ ورحوىّ» ضابطه الألف الثالثة أو الرابعة إذا لحقها ياء النسب ؛ فإنك تقلب الألف واوا ، سواء كانت عن واو أو عن ياء ، لمجىء الياء المشددة بعدها ؛ وقد مر [١] فى باب النسب وباب الإعلال وجه قلبها واوا ، ووجه عدم قلبها ألفا مع تحريكها وانفتاح ما قبلها.
قوله : «موقن وطوبى وبوطر» ضابطه كل ياء ساكنة غير مدغمة مضموم ما قبلها بعدها حرفان أو أكثر ، إلا فى نحو بيضان [٢] وحيكى وضيزى [٣] ، وقولنا «حرفان أو أكثر» احتراز عن نحو بيض.
قوله «وبقوى» ضابطه كل ياء هى لام لفعلى اسما ، وكذا يقلب الياء واوا فى نحو عموىّ قياسا.
قوله «أمر ممضوّ عليه» أصله ممضوى ، لأنه من مضى يمضى ، وكذا نهوّ عن المنكر أصله نهوى ، كأنه قلب الياء واوا ليكون موافقا لأمور ، لأنهم يقولون : هو أمور بالمعروف ونهوّ على المنكر ، ولو قلبوا الواو ياء على القياس لكسرت الضمة فصار نهيّا ، فلم يطابق أمورا ، وقالوا : الفتوّة [٤] والندوّة [٥] والأصل الفتوية والنّدوية ، وشربت مشوّا ومشيّا ، وهو الدواء
[١] قد ذكر المؤلف علة انقلاب الألف فى عصا ورحا واوا فى عصوى ورحوى فى باب النسب (ح ٢ ص ٣٨) وذكر وجه عدم قلب الواو فى عصوى ورحوى ألفا مع تحركها وانفتاح ما قبلها فى باب النسب (ح ٢ ص ٣٨) أيضا ، وفى باب الأعلال (ص ١٥٨ من هذا الجزء)
[٢] انظر (ص ٨٥ من هذا الجزء)
[٣] انظر (ص ٨٥ من هذا الجزء)
[٤] الفتوة : الشباب وحداثة السن ، انظر (ح ٢ ص ٢٥٧ ، ٢٥٨)
[٥] الندوة : مصدر ندى ، يقال : نديت ليلتنا ندى وندوة ، إذا نزل فيها مطر خفيف قدر مايبل وجه الأرض