شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٢ - مواقع الواو والياء فى الكلمات
وفاء ولاما فى يديت ، بخلاف الواو ، إلّا فى أوّل على الأصحّ ، وإلّا فى الواو على وجه ، وأنّ الياء وقعت فاء وعينا ولاما فى ييّبت ، بخلاف الواو إلّا فى الواو على وجه»
أقول : اعلم أن كون الفاء ياء والعين واوا لم يسمع إلا فى يوم ويوح [١] ، ولم يسمع العكس إلا فى نحو ويل [٢] وويح [٣] وويس [٤] وويب [٥] ، واتفقتا أيضا فى كونهما عينا ولاما كقو [٦] وبوّ [٧] وحىّ وعىّ [٨] ، وكلاهما قليلان قلة كون العين واللام حلقيين كلحح [٩] وبعّ [١٠] وبخ [١١] ، وأهمل كونهما
[١] يوح ، ويوحى ـ كطوبى ـ : من أسماء الشمس ، انظر (ح ١ ص ٣٥)
[٢] الويل : كلمة يراد بها الدعاء بالعذاب. انظر (ح ١ ص ٣٥)
[٣] ويح : كلمة رحمة. انظر (ح ١ ص ٣٥)
[٤] ويس : كلمة تستعمل فى الرحمة ، وفى استملاح الصبى. انظر (ح ١ ص ٣٥) ، والويس أيضا : الفقر ، وما يريده الانسان ، فهو من أسماء الأضداد
[٥] ويب : كلمة بمعنى الويل. انظر (ح ١ ص ٣٥). وتستعمل أيضا بمعنى العجب ؛ يقال : ويبا لهذا : أى عجبا له
[٦] القو : موضع بين فيد والنباج ، وهما فى طريق مكة من الكوفة ، وقيل : هو واد بين اليمامة وهجر ، وقيل : منزل ينزله الذاهب من البصرة إلى المدينة بعد أن يرحل من النباج ؛ قال الشاعر :
|
سمالك شوق بعد ما كان أقصرا |
وحلت سليمى بطن قوّ فعرعرا |
[٧] البو ـ بفتح الباء وتشديد الواو ـ : الحوار ، وهو ولد الناقة ، وقيل : البو : جلد الحوار يحشى تبنا أو ثماما أو حشيشا ثم يقرب إلى أم الفصيل لترأمه فتدر عليه ، وقيل فى المثل : «حرّك لها حوارها تحنّ»
[٨] العى ـ بكسر العين المهملة وتشديد الياء ـ : مصدر عيى ـ كرضى ـ وهو الحصر
[٩] لحح : بوزن فرح ، يقال : لححت عينه ، إذا لصقت بالرمص والقذى
[١٠] يقال : بع السحاب ، إذا كثر نزول مطره
[١١] يقال : بخ الرجل ؛ إذ سكنت ثورة غضبه ، ويقال : بخ فى نومه ؛ إذا غط