شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٩ - مسائل التمرين
لأن الإعلال قبل الادغام ، ولا تستثقل الواو فى مثله للزوم الحرف الذى بعدها : أى التاء ، والألف والنون ، كما مر فى باب الاعلال [١]
وتقول فى فوعلّة ـ مشددة اللام ـ من غزوت : غوزوّة ، وفى أفعلّة : اغزوّة ، وفى فعلّ : غزوّ ، لا تقلب الواو المشددة المضموم ما قبلها فى أفعلّة وفعلّ ياء ، كما لم تقلب فى مدعوّ ، بل ترك القلب ههنا أولى ؛ لأن اسم المفعول قد يتبع الفعل الذى هو بمعناه ، نحو غزى [٢] ، وأما نحو أدعيّة [٣] فى أدعوّة فقليل نادر ؛ فان اعتدّ به قيل فى أغزوّة : أغزيّة.
وتقول فى أفعلّة من رميت : أرميّة ـ بكسر الميم ـ كما فى مضىّ ، والأصل مضوى.
وتقول فى فوعلة من الرمى : رومية ، وليست فى الأصل فوعللة ، وإلا قيل : رومياة.
وتقول فى فعلّ : رمىّ ، وليس أصله رمييا ، وإلا قيل : رميا [٤] ، وكذلك نحو هبىّ وهبيّة للصبى والصبية.
وتقول على وزن كوألل [٥] والواو وإحدى اللامين زائدتان من القوة :
[١] انظر (ص ١٧٦ من هذا الجزء).
[٢] يريد أن اسم المفعول قد يحمل على الفعل المبنى للمجهول كما قالوا من عدا عليه يعدو : معدى عليه ؛ حملا على عدى عليه.
[٣] انظر (ص ١٧١ من هذا الجزء).
[٤] يريد أن رميا ـ بفتح الراء والميم وتشديد الياء ـ ليس أصله رميا ـ بفتح فسكون ـ ؛ لأنه لو كان كذلك لقلبت الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم تعامل معاملة عصى
[٥] الكوألل ـ بزنة سفرجل ـ : القصير مع غلظ وشدة (ج ١ ص ٢٥٦)