شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٣٦ - حكم الهمزتين المتجاورتين من حيث الادغام وعدمه
قوله «واجب» إلى قوله «من باب كلمتين» والممتنع من قوله «وممتنع» إلى قوله «على الاخفاء»
قوله «عند سكون الأول» أى يجب الإدغام إذا سكن أول المثلين : كانا فى كلمة كالشدّ والمدّ ، أو فى كلمتين متصلتين نحو اسمع علما
قوله «إلا فى الهمزتين» ليس الإطلاق بوجه ، بل الوجه أن يقال : الهمز الساكن الذى بعده همز متحرك : إما أن يكونا فى كلمة ، أو فى كلمتين ، فإن كانا فى كلمة أدغم الأول إذا كانا فى صيغة موضوعة على التضعيف ، كما ذكرنا فى تخفيف الهمزة [١] ، وفى غير ذلك لا يدغم ، نحو قرأى على وزن قمطر [من قرأ] وإن كانا فى كلمتين نحو اقرأ آية ، وأقرىء أباك ، وليقرأ أبوك ؛ فعند أكثر العرب على ما ذهب إليه يونس والخليل يجب تخفيف الهمزة ، فلا يلتقى همزتان ، وزعموا أن ابن أبى إسحاق كان يحقق الهمزتين ، وأناس معه ، قال سيبويه : وهى رديئة ، وقال : فيجب الإدغام فى قول هؤلاء مع سكون الأولى ، ويجوز ذلك إذا تحركتا نحو قرأ أبوك ، قال السيرافى : توهم بعض القراء أن سيبويه أنكر إدغام الهمزة ، وليس الأمر على ما توهموا ، بل إنما أنكره على على مذهب من يخفف الهمزة ، كما هو المختار عنده ، وقد بين سيبويه ذلك بقوله :
ويجوز الادغام فى قول هؤلاء [٢] ، يعنى على تلك اللغة الرديئة
قوله : «الدأاّث» [٣] اسم واد ، أورده الصّغانى مخفف الهمز على وزن كلام وسلام.
[١] انظر (ص ٣٣ وما بعدها من هذا الجزء)
[٢] فى أصول هذا الكتاب «ويجب الادغام ... الخ» وهو تحريف ، وما أثبتناه عن كتاب سيبويه (ح ٢ ص ٤١٠) وهو الصواب
[٣] ذكره ياقوت بتشديد ثانيه مفتوحا ، وهو ما ذكره ابن الحاجب ، وقد ذكر أيضا أنه اسم موضع ، ويصح أن تكون الدأاث صيغة مبالغة من دأث الطعام يدأثه ـ كفتح ـ إذا أكله