شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٤ - مسائل التمرين
بتشديد العين الثانية كما ذكرنا فى أول مسائل التمرين
قال : «ومثل اغدودن من قلت اقووّل ، وقال أبو الحسن : اقويّل ، للواوات ، ومثل اغدودن من قلت وبعت اقووول وابيويع مظهرا»
أقول : قد ذكرنا الخلاف فى نحو اقووّل فى آخر باب الإعلال [١] ، وإنما لم يدغم نحو اقووول وابيويع ؛ لأن الواو فى حكم الألف التى هى أصلها فى المبنىّ للفاعل كما ذكرنا من قول الخليل فى قوول وبويع ، ولو عللنا بما علل المصنف هناك وهو خوف الالتباس كما مر فى باب الإعلال [٢] لجاز إدغام اقووول وابيويع إذ لا يلتبسان بشىء إلا أن تذهب فى نحو اضربّب على وزن اقشعرّ مذهب المازنى من تشديد الباء الأولى ، فإنه يقع اللبس إذن بالمبنى للمفعول منه.
قال : «ومثل مضروب من القوّة مقوىّ ، ومثل عصفور قوّىّ ، ومن الغزو غزوىّ ، ومثل عضد من قضيت قض ، ومثل قذعملة قضيّة كمعيّة فى التصغير ، ومثل قذعميلة قضويّة ، ومثل حمصيضة قضويّة فتقلب كرحويّة ، ومثل ملكوت قضووت ، ومثل جحمرش قضيى ، ومن حييت حيّو».
أقول : قد ذكرنا فى آخر باب الاعلال من أحكام الياءات المجتمعة والواوات المجتمعة ما ينحل به مثل هذه العقود.
أصل مقوىّ مقووو ، وكذا أصل غروىّ غزووو ، أدغمت الثانية فى الثالثة وقلبت المشددة ياء ، لاجتماع الواوات كما ذكرنا أنك تقول من قوى على وزن قمدّ : قوىّ وكذا فى قوووو على وزن عصفور ، وهو أولى لاجتماع أربع
[١] انظر (ص ١٩٣ وما بعدها من هذا الجزء).
[٢] انظر (ص ١٤٥ من هذا الجزء).