شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٨ - تخفيف الهمزة المتحركة المتحرك ما قبلها
وقال :
|
١٣٤ ـ سالتانى الطّلاق إذ رأتانى |
قلّ مالي ، قد جئتمانى بنكر [١] |
وقال :
|
١٣٥ ـ سالت هذيل رسول الله فاحشة |
ضلّت هذيل بما قالت ولم تصب [٢] |
عبد العزيز بن الحكم بن أبى العاص ، ويقال : ابن عمرو هو سعيد بن عمرو بن الحرث ابن الحكم ، وأخو هراة هو سعيد بن الحرث بن الحكم. والاستشهاد بالبيت فى قوله «لا هناك» يريد لا هنأك ؛ تقول : هنأه الطعام يهنؤه إذا ساغ ولذله بلا مشقة ، فخفف الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها بقلبها ألفا ساكنة
[١] هذا البيت من الخفيف ، وهو لزيد بن عمرو بن نفيل القرشى العدوى ، وهو أحد الذين برئوا من عبادة الأوثان فى الجاهلية وطلبوا دين إبراهيم وتنسكوا. وقبله :
تلك عرساى تنطقان على عمد إلى اليوم قول زور وهتر
عرساى : مثنى عرس مضاف إلى ياء المتكلم ، وعرس الرجل ـ بكسر فسكون ـ : زوجه ، والهتر ـ بفتح الهاء وسكون التاء ـ : مصدر هتره يهتره ؛ إذا مزق عرضه ، وبكسر الهاء وسكون التاء : اسم بمعنى الكذب ، والأمر العجيب ، والساقط من الكلام. والاستشهاد بالبيت فى قوله «سالتانى» على أن أصله سألتاني ؛ فخفف الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها بقلبها ألفا على نحو ما ذكرنا فى البيت الذى قبله
[٢] هذا بيت من البسيط لحسان ثابت بن الأنصارى رضى الله عنه من كلمة يهجو فيها هذيلا ؛ لأنهم قدموا على النبى صلىاللهعليهوسلم وفيهم أبو كبير الهذلى ؛ فقال أبو كبير للنبى صلىاللهعليهوسلم : أحل لى الزنا ، فقال له النبى صلىاللهعليهوسلم : أتحب أن يؤتى إليك مثل ذلك؟ قال : لا ، قال : فارض للناس ما ترضى لنفسك ، قال فادع الله أن يذهب ذلك عنى. وقد روى كلمة حسان هذه ابن هشام فى السيرة (ح ٣ ص ١٧٦ طبعة المكتبة التجارية) وبعده :
|
سالوا رسولهم ما ليس معطيهم |
حتّى الممات وكانوا سبّة العرب |