شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٧ - تخفيف الهمزة المتحركة المتحرك ما قبلها
مرفوض فى كلامهم ، وليس بشىء ؛ لأنه لا يلزم سيبويه على ما ذكرنا محذور فى مجىء شبه الواو الساكنة بعد الكسر وشبه الياء الساكنة بعد الضم ، وكذا لا يلزم الأخفش فيما ذهب إليه أمر شنيع ؛ لأن تخفيف الهمزة عارض غير لازم ، فهو مثل رويا [١] ، بلا إدغام.
ولا خلاف فى الخمسة الباقية أن فيها بين بين المشهور.
وقد تبدل الهمزة المفتوحة ألفا إذا انفتح ما قبلها ، مثل سال ، وواوا ساكنة إذا انضمت وانضم ما قبلها كرووس ، وياء ساكنة إذا انكسرت وانكسر ما قبلها نحو المستهزيين ، قال سيبويه : وليس ذا بقياس متلئبّ ، بل هو سماعى ، كما قالوا : أتلجت ، فى أولجت ، فلا تقول : أتلغت [٢] ، فى أولغت ، قال : وإذا كان فى ضرورة الشعر كان قياسا ، قال :
|
١٣٣ ـ راحت بمسلمة البغال عشيّة |
فارعى فزارة لا هناك المرتع [٣] |
[١] فى بعض النسخ «رييا» وهو مخفف «رئيا» من نحو قوله تعالى (هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً). والذى أثبتناه وفاقا لبعض النسخ هو تخفيف «رؤيا» وقد ذكروا أنه يجوز الوجهان فى هاتين الكلمتين : الادغام مراعاة لما صارت إليه الهمزة ، وعدم الادغام نظرا إلى عروض الحرف بالتخفيف
[٢] فى بعض النسخ «أتغلت فى أوغلت» وكلا النسختين صحيح
[٣] هذا بيت من الكامل يقوله الفرزدق بعد أن عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق وولى عمر بن هبيرة الفزارى ، وبعده قوله :
|
ولقد علمت إذا فزارة أمّرت |
أن سوف تطمع فى الإمارة أشجع |
|
|
عزل ابن بشر وابن عمرو قبله |
وأخو هراة لمثلها يتوقّع |
وقوله «راحت بمسلمة» أنشد فى الأغانى مكانه «ولت بمسلمة». وقوله «أن سوف تطمع» أن مخففة من الثقيلة ، وابن بشر هو عبد الملك بن بشر بن مروان ، وابن عمرو هو سعيد بن عمرو بن الوليد بن عقبة ، وأخو هراة هو سعيد بن