شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٥ - حكم الواوات الثلاثة إذا اجتمعت فى الآخر
انكسر ما قبلها ، نحو قوّ وقوّ ، وتقول على وزن حبر : قىّ ، وإن كانت الكلمة على أكثر من ثلاثة صحت المفتوح ما قبلها نحو غزوّ ، وانقلبت المكسور ما قبلها ياء وجوبا كغزىّ ـ على وزن فلز [١] ـ والمضموم ما قبلها جوازا فى المذكر المفرد نخو غزوّ ، وغزىّ ، كعتوّ وعتىّ ، ووجوبا فى الجمع كدلىّ
وإن اجتمع ثلاث واوات فإن كانت الأخيرة لاما : فإما أن تكون الأولى مدغمة فى الثانية أو الثانية فى الثالثة أو ليس شىء منها مدغما فى شيء ، ففى الأول تقلب الثالثة ألفا إن انفتح ما قبلها كقوّى والمقوّى ، وياء إن انكسر كيقوّى والمقوّى ، أو انضم كقوّ على وزن برثن [٢] من القوة ، وفى الثانى تقلب المشددة ياء مشددة : انفتح ما قبلها كقوىّ ـ على وزن هجفّ [٣] أو قمطر [٤] ـ أو انكسر كقوىّ ـ على وزن فلزّ ـ أو انضم كقوىّ ـ على وزن قمدّ ـ بكسر ذلك الضم ، ، فيجوز كسر الفاء إتباعا كعتىّ وذلك لثقل الواوات المتحرك ما قبلها بخلاف نحو حيىّ فان الياء أخف ، وكذا إذا كانت أولى الواوات ثالثة الكلمة وتحرك ما قبلها نحو غزوىّ ـ على وزن حلكوك ـ فان سكن ما قبلها : فان انفتحت الأولى سلم الجميع ، نحو غزووّ ـ على وزن قرشبّ [٥] أو قرطعب ـ وإن انضمت أو انكسرت قلبت
[١] الفلز ـ بكسر الفاء واللام وتشديد الزاى ـ : نحاس أبيض تجعل منه القدور ، أو هو جواهر الأرض كلها ، والرجل الغليظ الشديد والضريبة تجرب عليها السيوف ، وفيه لغتان أخريان : كهجف وعتل ، ومراد المؤلف هنا اللغة الأولى.
[٢] البرثن : هو للسبع والطير كالأصابع للانسان ، وانظر (ح ١ ص ٥١)
[٣] الهجف : الظليم المسن ، وانظر ص ١٨٩ من هذا الجزء)
[٤] القمطر : ما تصان فيه الكتب ، وانظر (ح ١ ص ٣ ، ٥١)
[٥] القرشب : الضخم الطويل من الرجال ، وانظر (ح ١ ص ٦١)