شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣٨ - أدلة الزيادة
والممرجل : الثوب الذى فيه نقوش على صور المراجل ، كالمرجّل : أى الذى فيه كصور الرجال ، قال
١٢١ ـ * على إثرنا أذيال مرط مرجّل [١] *
ولا يبعد أن يقال : إن المرجل مفعل [٢] ولزوم الميم أوهم أصالتها كما فى مسكين ، فقيل : ممرجل ، كما قيل : ممسكن ، وأيضا إنما قال ممرجل خوف اللبس ؛ إذ لو قال مرجل لم يعرف اشتقاقه من المرجل
قوله «ضهيأ فعلأ»هذا مذهب سيبويه ، وقال الزجاج : هو فعيل لا فعلأ ، من قولهم : ضاهأت ، بمعنى ضاهيت ، وقرىء (يضاهئون) [٣] و (يضاهون)
[١] هذا عجز بيت لامرىء القيس من قصيدته المعلقة ، وصدره قوله :
* فقمت بها أمشى تجرّ وراءنا*
والرواية المشهورة فى عجز البيت على غير ما ذكر المؤلف ، ففى رواية الزوزنى والأعلم :
* على أثرينا ذيل مرط مرحّل*
وذكر التبريزى الروايتين جميعا
وصدر البيت الذى أنشدناه مما يستشهد به النحاة على تعدد الحال لمتعدد. والمرط ـ بكسر الميم وسكون الراء ـ : الازار المعلم من الخز ، والمرحل ـ بالحاء المهملة ـ : الذى فيه صور الرحال ، والاستشاد بالبيت فى كلام المؤلف هنا على أن المرجل ـ بالجيم ـ الذى فيه صور كصور الرجال ، وذلك يدل على أنه مفعل كمعظم ومكرم ، فالميم زائدة ، وأصول الكلمة (ر ج ل)
[٢] المرجل ـ كمنبر ـ : المشط ، والقدر من الحجارة والنحاس ، وقيل : من النحاس خاصة ، وقيل : كل ما طبخ فيه
[٣] هذه كلمة من آية كريمة فى سورة التوبة ، وهى قوله تعالى : (وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)