شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٦٦ - إثبات الهمزة فى الوصل لحن
فإذا كان قبلها مالا يحسن الوقف عليه وجب فى السعة حذفها ، إلا أن تقطع كلامك الأول وإن لم تقف مراعيا حكم الوقف ؛ بل لعذر من انقطاع النفس وشبهه ؛ وقد فعل الشعراء ذلك فى أنصاف الأبيات ؛ لأنها مواضع الفصل ، وإنما يبتدؤن بعد قطع ، نحو قوله :
|
٨١ ـ ولا تبادر فى الشّتاء وليدنا |
القدر تنزلها بغير جعال [١] |
وبعده :
|
وإن ضيّع الإخوان سرّا فإنّنى |
كتوم لأسرار العشير أمين |
والتلاد : المال القديم ، والنث ـ بنون فمثلثة ـ : مصدر نث الحديث ينثه إذا أفشاه ، ويروى بدله «ببث» بباء موحدة فمثلثة ، وهو مصدر بث الخبر يبثه إذا نشره ، والوشاة : جمع واش وهو النمام الذى يزين الكلام ويحسنه عند نقله للافساد بين المتحابين ، وقمين : معناه جدير وخليق وحرى ، والباء فى بنث أو ببث متعلقة بقمين ، والاستشهاد بالبيت على أن إثبات همزة الوصل فى الدرج شاذ فى الضرورة ، ونظير البيت المستشهد به قول جميل :
|
ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة |
على حدثان الدّهر منّى ومن جمل |
وقول حسان رضى الله تعالى عنه :
|
لتسمعنّ وشيكا فى دياركم |
ألله أكبر يا ثارات عثمانا |
وقول الآخر :
|
لا نسب اليوم ولا خلّة |
إتّسع الخرق على الرّاقع |
وقد روى بيت الشاهد «إذا جاوز الخلّين ... الخ» وكذلك روى بيت جميل «ألا لا أرى خلّين ... الخ» وعلى هذه الرواية لا شاهد فيهما
[١] قد نسب ابن عصفور هذا البيت للبيد العامرى الصحابي رضياللهعنه ، وقبله :
|
يا كنّة ما كنّت غير لئيمة |
للضّيف مثل الرّوضة المحلال |