شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٩٢
بقيت الزنة فعيلا ، وهى خارجة عن الأوزان [١]
قوله «وهمزة أيدع» ليس بوجه ؛ لأن فيعلا ـ بفتح العين ـ ليس بخارج عن الأوزان فى الصحيح العين ، كصيرف وضيغم ؛ بلى ذلك خارج فى المعتل العين ؛ لم يجىء إلا عيّن ، قال :
* ما بال عينى كالشّعيب العيّن [٢] *
وفيعل ـ بكسر العين ـ كثير فيه ، كسيّد وميّت وبيّن ، مفقود فى الصحيح العين
قوله «وياء تيّحان»هو بفتح الياء كما قال سيبويه ، وقال ابن يعيش : يجوز كسر الياء فى تيّحان [٣] وهيّبان [٤] ؛ فتفعلان غير موجود ، وفعّلان موجود ، كهيّبان ؛ فلذا حكمنا بزيادة ياء تيّحان ، وهذا مما يثبت فيه الاشتقاق الظاهر ، وعرفت الزيادة به ؛ إذ يقال فى معناه : متيح وتيّاح ، ويجوز أن يكون تيّحان وتيّهان وهيّبان فيعلان لا فعّلان ، كقيقبان وسيسبان
قوله «وتاء عزويت»ليس التاء فى نحو عفريت من الغوالب كما ذكرنا ؛
[١] قال فى اللسان : «العثير (بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه) : العجاج الساطع ... ولا تقل فى العثير التراب : عثيرا ؛ لأنه ليس فى الكلام فعيل بفتح الفاء ، إلا ضهيد ، وهو مصنوع ، ومعناه الصلب الشديد ... والعيثر والعثير (كجعفر) : الأثر الخفى ، مثال الغيهب ، وفى المثل «ماله أثر ولا عثير» ويقال : ولا عيثر ؛ مثال فيعل : أى لا يعرف راجلا فيتبين أثره ، ولا فارسا فيثير الغبار فرسه» اه ؛ فقد أثبت العثير وهو فعيل ، فقول المؤلف وصاحب اللسان إن فعيلا خارج عن الأوزان ولا يوجد فى الكلام غير مسلم ، إلا أن يقال : إن عثيرا مقلوب عيثر وهو فيعل
[٢] انظر (ح ١ ص ١٥٠)
[٣] التيحان : الذى يعرض فى كل شىء ويدخل فيما لا يعنيه ، والطويل أيضا
[٤] الهيبان : الذى يخاف الناس