شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٨٣ - زيادة الهاء
أصالتها ، بدليل تأمّهت ، فتكون أمّهة فعّلة كأبّهة ثمّ حذفت الهاء ، أو هما أصلان كدمث ودمثر وثرّة وثرثار ولؤلؤ ولأّل ويلزمه نحو أهراق إهراقة ، وأبو الحسن يقول : هجرع للطّويل من الجرع للمكان السّهل وهبلع للأكول من البلع ، وخولف ، وقال الخليل : الهركولة للضّخمة هفعولة ؛ لأنّها تركل فى مشيها ، وخولف»
أقول : «والياس أبى» يريد «إلياس» فوصل الهمزة المقطوعة ضرورة ، قالوا : الأغلب استعمال الأمّات فى البهائم والأمهات فى الإنسان ، وقد يجىء العكس ؛ قال :
|
١٢٤ ـ إذا الأمّهات قبحن الوجوه |
فرجت الظّلام بأمّاتكا [١] |
وقال :
|
١٢٥ ـ قوّال معروف وفعّاله |
عقّار مثنى أمّهات الرّباع [٢] |
وخندف ـ بكسر الخاء المعجمة والدال بينهما نون ساكنة ـ ام مدركة بن إلياس بن مضر ؛ فهى جدة قصى ، وكذا إلياس بن مضر جده ؛ فيكون قد نزل الجدة منزلة الأم ونزل الجد منزلة الأب فسماهما أما وأبا والاستشهاد بالبيت فى قوله «أمهتى» حيث زاد الهاء على أم التى هى بوزن فعل بدليل الأمومة
[١] البيت لمروان بن الحكم ، و «قبحن الوجوه» بمعنى أخزينها وأدللنها ، من قولهم : قبحه يقبحه ـ بفتح العين فى الماضى والمضارع ـ إذا أخزاه. و «فرجت الظلام» بمعنى كشفته ، لغة فى فرجه تفريجا : يعنى كشفه ؛ يريد أن أمهات المخاطب نقيات الأعراض لم يتدنس عرضهن بالفجور إذا ما تدنس عرض أمهات الناس بالفجور فأخزين أولادهن بذلك. والاستشهاد بالبيت فى قوله «أماتكا» حيث استعمل الأمات فى الانسان ، على خلاف الغالب ؛ إذ الغالب استعمال الأمهات فى الانسان والأمات فى البهائم
[٢] البيت من قصيدة للسفاح بن بكير اليربوعى رثى بها يحيى بن ميسرة صاحب مصعب بن الزبير ، وقبله :
|
يا سيّدا ما أنت من سيّد |
موطّإ البيت رحيب الذّراع |