شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٦٦ - بيان ما يضعف وما لا يضعف من الأصول
المضعف ، فجعل السّلّم كجدول [١] وعثير ، ونحو مهدد [٢] كتترى [٣] وخدبّا [٤] كخلفنة [٥] وقفعددا كحبركى [٦] ، وقرشبّا [٧] كقندأو [٨] وصوب سيبويه كلا الوجهين ، وقال المصنف : لما ثبت فى نحو قردد [٩] أن الزائد هو الثانى لأنه جعل فى مقابلة لام جعفر ، وأما الأول فقد كان فى مقابلة العين ، فلم يحتج إلى الزيادة لها ، وحكم سائر المضعفات حكم المكرر للالحاق ـ حكمنا فى الكل أن الزائد هو الثانى ، وفيه نظر ، لأن سائر المكررات لا يشارك المكرر للالحاق فى كون المزيد فى مقابلة الأصلى حتى تجعل مثله فى كون الزائد هو الثانى ، فالأولى الحكم بزيادة الثانى فى المكرر للالحاق ، والحكم بزيادة أحدهما لا على التعيين فى غيره ، وأما استدلال الخليل ومعارضيه فليس بقطعى كما رأيت.
قال : «ولا تضاعف الفاء وحدها ، ونحو زلزل وصيصية وقوقيت وضوضيت رباعىّ وليس بتكرير لفاء ولا عين للفصل ، ولا بذى زيادة لأحد حرفى لين لدفع التّحكّم ، وكذلك سلسبيل خماسىّ على الأكثر. وقال الكوفيون : زلزل من زلّ وصرصر من صرّ ودمدم من دمّ لاتّفاق المعنى».
[١] العثير ـ كدرهم ـ : الغبار
[٢] أنظر (ح ١ ص ١٤)
[٣] أنظر (ح ١ ص ١٩٥ ه ١)
[٤] أنظر (ح ١ ص ٥٩)
[٥] يقال : فى خلقه خلفته : وخلفنات : أى خلاف
[٦] الحبركى : القراد الطويل الظهر القصير الرجلين
[٧] أنظر (ح ١ ص ٦١)
[٨] القندأو ـ كجردحل ـ : السىء الخلق ، وقيل : الجرىء المقدم (انظر ص ٣٦٢ من هذا الجزء)
[٩] أنظر (ح ١ ص ١٣)