شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨١ - جمع باقى الصفات
فى اسم المفعول من الثلاثى نحو ملعون ومشئوم وميمون ملاعين ومشائيم [١] وميامين [٢] ، تشبيها ، بمغرود [٣] وملمول [٤] ، وكذا قالوا فى مكسور : مكاسير ، وفى مسلوخة : مساليخ ، وقالوا أيضا فى مفعل المذكر كموسر ومفطر ، وفى مفعل كمنكر : مياسير [٥] ومفاطير ومناكير ، وإنما أوجبوا الياء فيهما مع
[١] المشائيم : جمع مشئوم ، وهو ضد الميمون ، قال الشاعر :
|
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة |
ولا ناعب إلّا ببين غرابها |
[٢] الميامين : جمع ميمون ، وهو صفة من اليمن وهو البركة ، تقول : رجل أيمن وميمون ويامن ويمين ، وقالوا : يمن الرجل ـ على بناء المجهول ـ فهو ميمون ، ويمن الرجل ـ بفتح الميم ـ قومه فهو يامن ، إذا صار مباركا عليهم ، وجمعوا الأيمن على أيامن ، قال خزر ـ كعمر ـ بن لوذان ـ كعدنان ـ :
|
ولقد غدوت وكنت لا |
أغدو على واق وحاتم |
|
|
فإذا الأشائم كالأيا |
من والأيامن كالأشائم |
[٣] المغرود : ضرب من الكمأة (انظر ح ١ ص ١٨٧)
[٤] الملمول : المكحال ، والحديدة التى يكتب بها فى ألواح الدفتر
[٥] جعل المؤلف المياسير جمع موسر الذى هو اسم فاعل من أيسر ، وأصل الموسر ميسر فقلبت الياء واوا لسكونها إثر ضمة فلما أريد الجمع رجعت الياء إلى أصلها لزوال مقتضى قلبها واوا ، وهذه الياء التى قبل الطرف مزيدة للاشباع كما قالوا فى طوابيق وخواتيم ـ على رأى ـ (انظر ص ١٥١ ، ١٥٢ من هذا الجزء) وكلمة مياسير نحتمل غير ما ذكره وجهين : الأول أن تكون جمع ميسور وهو اسم مفعول جاء على غير فعله إن كان من يسره بالتضعيف ، وعلى فعله ان كان من قولهم يسر فلان فرسه فهو ميسور ، إذ اسمنه ؛ الثانى : أن يكون جمع ميسور مصدرا بمعنى اليسر عند غير سيبويه (انظر ح ١ ص ١٧٤) وجمع المصدر جائز إذا أريد به الأنواع وقد جاء فى هذه الكلمة بعينها ، قال الشاعر :
|
استقدر الله خيرا وارضينّ به |
فبينما العسر إذ دارت مياسير |