ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ٢٦١
ومما ينسب إليه قصيدة نونية، منها:
واذكر إذا قمت يوم العرض منتفضا ... من التراب بلا قطن ولا كفن
وجىء بالنار قد مد الصراط على ... حافاتها تتلظى فعل مغتبن
وتنشر الصحف فيها كل محتقب ... من المخازي وما قدمت من حسن
قد كنت تنسى وتلك الصحف محصية ... ما كنت تأتي، ولم تظلم ولم تخن
هناك إن كنت قدمت مدخرا ... تُسقى من الحوض ماء غير ذي أسن
عند الجزاء تعض الكف من ندم ... على تخطيك في سر وفي علن
لا تركنن إلى الدنيا ففي جدث ... يكون دفنك بين الطين واللبِن
واستن بالسلف الماضي وكن رجلا ... مبرأ من دواعي الغي والفتن
ودع مذاهب قوم أحدثت إثما ... فيها خلاف على الآثار والسنن
قال ابن الجوزي: مرض ابن الخشاب نحوا من عشرين يوما، فدخلت عليه قبل موته بيومين، وقد يئس من نفسه، فقال لي: عند الله أحتسب نفسي.
وتوفي يوم الجمعة ثالث رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة. وصلي عليه على باب جامع السلطان يوم السبت. ودفن بمقبرة الإمام أحمد قريبا من بشر الحافي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وحدثني عبد الله الجبائي العبد الصالح قَالَ: رأيته في النوم بعد موته بأيام، ووجهه يضيء، فقلت