ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١٩٠
وأبي الزيني، وتفقه على القاضي أبي سعد المخرامي وأبي الخطاب الكلوذاني.
وقيل: إنه قرأ أيضا على ابن عقيل، والقاضي أبي الحسين وبرع في المذهب والخلاف في الأصول، وغير ذلك.
وقرأ الأدب على زكريا التبريزي. وصحب الشيخ حماد الدباس الزاهد، ودرس بمدرسة شيخه المخرمي، وأقام بها إلى أن مات، ودفن بها.
قال ابن الجوزي: كانت هذه المدرسة لطيفة، ففوضت إلى عبد القادر، فتكلم على الناس بلسان الوعظ، وظهر له صيت بالزهد. وكان له سمت وصمت، وضاقت المدرسة بالناس.
وكان يجلس عند سور بغداد مستندا إلى الرباط، ويتوب عنده في المجلس خلق كثير، فعمرت المدرسة ووسعت، وتعصبت في ذلك العوام. وأقام في مدرسته يدرس ويعظ إلى أن توفي.
وذكره ابن السمعاني فقال: إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه صالح، دين خير، كثير الذكر، دائم الفكر. سريع الدمعة، كتبت عنه. وكان يسكن بباب الأزج في المدرسة التي بنوا له.
وسمعت أبا