ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١١٢
بكر الدينوري فيما ذكره ابن القطيعي. وقيل: إنه قرأ على أبي الحسين بن الفراء، وقرأ الأدب على أبي منصور بن الجواليقي. وصحب أبا عبد الله محمد بن يحيى الزبيدي الواعظ الزاهد من حداثته، وكمل عليه فنونا من العلوم الأدبية وغيرها، وأخذ عنه التأله والعبادة، وانتفع بصحبته، حتى إن الزبيدي كان يركب جملا ويعتم بفوطة، ويلويها تحت حنكه، وعليه جبة صوف، وهو مخضوب بالحناء، فيطوف بأسواق بغداد ويعظ الناس، وزمام جمله بيد أبي المظفر بن هبيرة. وهو أيضا معتم بفوطة من قطن، قد لواها تحت حنكه، وعليه قميص قطن خام، قصير الكم والذيل، وكلما وصل الزبيدي موضعا أشار أَبُو المظفر بمسبحته، وناس برفيع صوته: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
ذكر ذلك أَبُو بَكْرٍ التيمي ابن المرستانية، في الكتاب الذي جمعه في مناقب الوزير وفضائله.
وقال ابن الجوزي: كانت له معرفة حسنة بالنحو، واللغة، والعروض،