ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١٥٦
يفسر على الحقيقة ولا على المجاز لأن حملها على الحقيقة تشبيه، وعلى المجاز بدعة.
قال: وسمعته يقول: والله ما نترك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مع الرافضة نحن أحق به منهم، لأنه منا ونحن منه، ولا نترك الشافعي مع الأشعرية فإنا أحق به منهم.
قال: وسمعته يقول: من مكايد الشيطان: تنفيره عباد الله من تدبر القرآن لعله أن الهدى واقع عند التدبر، فيقول: هذه مخاطرة، حتى يقول الإنسان: أنا لا أتكلم في القرآن تورعا.
ومنها: أن يخرج جوالب الفتن مخرج التشدد في الدين.
ومنها: أن يقيم أوثانا في المعنى تعبد من دون الله مثل أن يبين الحقٌّ فيقول: ليس هذا مذهبنا تقليدا للمعظم عنده، قد قدمه على الحق.
قال: وسمعته يقول لبعض الناس: لا يحل والله أن تحسن الظن بمن يرفض، ولا بمن يخالف الشرع في حال.
ومن كلامه في فنون، قَالَ ابن الجوزي: وسمعته يقول: يحصل العلم بثلاثة أشياء.
أحدها: العمل به، فإن من كلف نفسه التكلم بالعربية، دعاه ذلك إلى حفظ النحو. ومن سأل عن المشكلات ليعمل فيها بمقتضى الشرع تعلم.