ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ٣٦٢
أيضا يتبركون به، حتى خيف عليه الهلاك. وكانت جنازته قد قدمت إلى عند المنبر والشباك.
وحدثني أَبُو عبد الله محمد بن طنطاش البزار قَالَ: لما وصل الشيخ سعد إلى جنازة الشيخ أمسك عن التكبير، وأطال الوقوف حتى سكن الناس وسكتوا، وهدأت الأصوات، بحيث لم يسمع سوى التكبير، ثم كبر فأعجب الناس ما فعل فلما صلى عليه عاد الزحام الخصام والاحتشاد في أبواب الجامع، على وجه ما شوهد مثله إلا ما شاء الله.
وذكروا: أنه كان أوصى أن يدفن في دار بعض أهله جنب مسجده، فحمل إلى الموضع، ودفن فيه، وفتح موضع في المسجد إلى قبره لزيارة الناس.
وقال ابن القطيعي: حضر جنازته قاضي القضاة أَبُو الحسن بن الدامغاني، ودفن بداره الملاصقة لمسجده ثم قطع موضع قبره من الدار، وأدخل إلى مسجده بالمأمونية رأس درب السيدة. رحمه الله تعالى.
وذكر جامع سيرته، قَالَ: حدثني الحافظ أَبُو بَكْرٍ محمد بن عثمان الحازمي، وكتبه لي بخطه، قَالَ: رأيت الشيخ الإمام الفقيه أبا الفتح بن المني في المنام بعد موته، وكأنه في موضع كبير والمع، وهو