ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ٣٤٧
الأنماطي، وزاهر الشحامي، وخلق كثير، وعنى بهذا الشأن.
وقرأ بنفسه على المشايخ، وكتب بخطه، وحصل الأصول، ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه. وتفقه على القاضي أبي الحسين بن الفراء.
وكان صالحا متدينا، صدوقا أمينا، حسن الطريقة، جميل السيرة، حميد الأخلاق مجتهدا في اتباع السنة والآثار، منظورا إليه بعين الديانة والأمانة. وجمع وصنف وحدث، ولم يزل يفيد الناس إلى حين وفاته، وبورك له حتى حدث بجميع مروياته وسمع منه الكبار.
قال الدبيثي: عني بطلب الحديث وسماعه، وجمعه من مظانه. فسمع الكثير وقرأ عليه الشيوخ. وكتب وحصل الأصول، وخرج وصنف. وكان ثقة صالحا. صاحب طريقة حميدة. وحدث بالكثير وأفاد الطلبة. سمعنا منه، وكتبنا عنه. ونعم الشيخ كان.
وروى عنه ابن السمعاني في كتابه شعرا، وقال عنه: رفيقنا.
وروى عنه الشيخ موفق الدين، والحافظ عبد الغني، والبهاء عبد الرحمن المقدسيون.
وقدم دمشق، وحدث بها سنة ثمان وثلاثين.
قرأت بخط ناصح الدين بن الحنبلي: سمعت من عبد المغيث طبقات أصحاب الإمام أحمد لأبي الحسين ابن القاضي بسماعه منه، بقراءة طلحة العلثي ببغداد. وكان - يعني عبد المغيث - حافظا زاهدا ورعا.