ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ٢٢٧
وذكر الناصح في ترجمة ولد الشيخ أبي عمرو بن مرزوق سعد - وسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى -: أن والده - يعني الشيخ: أبا عمرو - كان يذكر عنه أنه كان يقول في أفعال العباد: إنها غير مخلوقة.
وكذا حكى ابن القطيعي في تاريخه، قَالَ: حكى لي أَبُو محمد بن سعيد البزار التاجر، قَالَ: كنت بمصر ووقع بها فتنة بين والد الشيخ سعد - يعني عثمان بن مرزوق - وبين الكيزاني، وتلك الفتنة كانت سبب قدوم سعد إلى بغداد، فقلت له: ما كانت. فقال: كان عثمان بن مرزوق يقول: أفعال العباد قديمة، وكان له بمصر قبول، وبمصر يومئذ رجل آخر له قبول، يعرف بابن الكيزاني، أَبُو عبد الله يقول: ليست قديمة، فثارت الفتن، فقالوا: طريق الحق أن تكتب إلى بغداد في ذلك، فكتبوا إلى علماء بغداد، فأفتوهم على اختلاف مذاهبهم بحدثها، فقال سعد - يعني: ابن الشيخ عثمان بن مرزق -: الآن قد شككت في هذا الأمر، والمكتوب لا يقلد، ولا بد من المضي إلى بغداد، وأسمع مقالة العلماء، وأعود أخبر أبي بذلك، فدخل بغداد، وسمع مقالة العلماء، فمات أبوه بمصر وبلغه وفاته، فأقام ببغداد.
قلت: وذكر أَبُو المظفر سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان: أن أبا