ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ٢٠٦
يعنيني بكلامه، أو كما قَالَ.
قال ابن النجار: وسمعت أبا محمد الأخفش يقول: كنت أدخل على الشيخ عبد القادر في وسط الشتاء وقوة برده، وعليه قميص واحد، وعلى رأسه طاقية، والعرق يخرج من جسده، وحوله من يروحه، بالمروحة كما يكون في شدة الحر. وأخبار الشيخ عبد القادر كثيرة. اقتصرنا منها على هذا.
قال ابن الجوزي: توفي الشيخ عبد القادر، ليلة السبت ثامن - وقال غيره: تاسع - ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة بعد المغرب. ودفن من وقته بمدرسته. وبلغ تسعين سنة.
وسمعت أنه كان يقول عند موته: رفقا رفقا. ثم يقول: وعليكم السلام، وعليكم السلام. أجيء إليكم، أجيء إليكم.
وسمعت من يحكي أنه قَالَ عند موته: أنا شيخ كبير، ما وعدنا بهذا. قَالَ غيره: صلى عليه ولده عبد الوهاب. وقبره ظاهر يزار بمدرسته ببغداد. رحمه الله تعالى.
ورثاه نصر النميري - غداة دفنه - بقصيدة أولها: