ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١٧٦
وزير صدق عم إحسانه ... فأجمع الناس على شكره
أبهة الملك على وجهه ... وخشية الرحمن في سره
يربى على الغيث ندى كفه ... ونائل المرء على قدره
قال ابن الجوزي: كان الوزير يتأسف على ما مضى من زمانه، ويندم على ما دخل فيه. ثم صار يسأل الله عز وجل الشهادة، ويتعرض بأسبابها.
وكان الوزير ليس به قلبة في يوم السبت ثاني عشر جمادى الأولى سنة ستين وخمسمائة ونام ليلة الأحد في عافية فلما كان الوقت السحر قاء فحضر طبيب كان يخدمه، فسقاه شيئا، فيقال: إنه سمه فمات، وسقي الطبيب بعده بنحو ستة أشهر سما، فكان يقول: سقيت كما سقيت، فمات.
قال: وكنت في تلك الليلة رأيت في النوم مع انشقاق الفجر والوزير كأنه في داره، ودخل رجل بيده حربة فضربه بها، فخرج الدم كالفوار فضرب الحائط، ورأيت هناك خاتما من ذهب ملقى. فلما استيقظت أخبرت من معي بالحديث، فما استتممته حتى جاء الخبر بموت الوزير ونفذ إلي من