ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١٦٨
الكسب لافتقروا، لكنهم لما افتقروا تم الفناء.
قال: وأنشدنا لنفسه في المعنى. وقد أنشدها ابن الجوزي عنه أيضا:
جسوم لا يلائمها البقاء ... وأجزاء تخللها الثواء
وكون الشيء لا ينفك يفنى ... فذلك أن غايته الفناء
نكب على التكاثر وهو فقر ... وتعجبنا السلامة وهي داء
ونجزع للشدائد وهي نصح ... وتغرينا وقد عز الرجاء
تنافى الناس فانتفوا اضطرارا ... وقد يرجى من الداء الدواء
وعم الفقر فاستغنوا، ولولا ... عموم الفقر ما عم الغناء
قال: وأنشدنا لنفسه:
يلذ بذي الدنيا الغني ويطرب ... ويزهد فيها الألمعي المجرب
وما عرف الأيام والناس عاقل ... ووفق إلا كان في اليوم يرغب
إلى الله أشكو همة لعبت بها ... أباطيل آمال تغر وتخلب
فواعجبا من عاقل يعرف الدنا ... فيصبح فيها بعد ذلك يرغب
قال: وأنشدنا لنفسه - مما قاله قديما -:
كل من جاء بدين غريب ... غير دين الإسلام فهو كذوب
وإذا عالم تكلف في القول ... بلا سنة فذاك المريب
قال: وأنشدنا لنفسه: