ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١٦٦
على العمامة ولا بحوائل الرأس خاصة لبسها على طهارة. وهنه غريبة جدا، لا أعلم أحدا من الأصحاب حكاها غيره.
واختار فيه: استحباب الجمع بين الاستفتاح ب " وجهت وجهي " و " سبحانك اللهم وبحمدك ".
واختار: أنه يستحب أن يزاد في التشهد الأول: اللهم صلِ على محمد.
واختار: استحباب التكبير ثلاثا في أول تكبير العيدين، وأيام التشريق.
وذكر: أن الفصاد يفطر الصائم كالحجامة، وأنه مذهب أحمد.
وكان الوزير رحمه الله تعالى أديبا بارعا، فصيحا مفوها. وقد أورد له مصنف سيرته من رسائله إلى الخلفاء والملوك، والكتب الذي أنشأها بأفصح العبارات، وأجزل الألفاظ ما لا يتسع هذا المكان لذكره.
وله شعر كثير حسن في الزهد وغيره.
فمما أنشده ابن الجوزي عنه:
يا أيها الناس إني ناصح لكم ... فعوا كلامي فإني ذو تجاريب
لا تلهينكم الدنيا بزهرتها ... فما تدوم على حسن ولا طيب
قال: وأنشدنا لنفسه:
يلذ بهذا العيش من ليس يعقل ... ويزهد فيه الألمعي المحصل
وما عجب نفس أن ترى الرأي إنما ... العجيبة نفس مقتضى الرأي تفعل
إلى الله أشكو همة دنيوية ... ترى النص إلا أنها تتأول
ينهنها موت النبيه فترعوي ... ويخدعها روح الحياة فتغفل