ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١٥١
القضاء بعد الحصاد، مع فراغ البيوت من الأقوات.
وأما في الماء: فقال: " لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أجاجًا " أي: الآن؟ لأنا لو أخرنا ذلك لشرب العطشان وادخر الإنسان.
وسمعته يقول في قوله تعالى: " رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا " الممتحنة: ١٥ قَالَ: المعنى: لا تبتلينا بأمر يوجب افتتان الكفار بنا، فإنه إذا خذل المتقي ونصر العاصي فتن الكافر، وقال: لو كان مذهب هذا صحيحا ما غلب.
قال: وسمعته يقول في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا دخل رمضان سلسلت الشياطين " قَالَ: إن الشياطين للعاصي في غير رمضان كالعكاز يقول: سول لي، وغرني. فإذا سلسل الشيطان قل عذر العاصي.
وسمعته يقول في حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " كان أكثر صوم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شعبان " قَالَ: ما أرى هذا إلا على وجه الرياضة لأن الإنسان إذا هجم بنفسه على أمر لم يتعوده صعب عليه، فدرج نفسه بالصوم في شعبان لأجل رمضان.