ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١٣٥
صفت نعمتان خصتاك وعمتا ... فذكرهما حتى القيامة يذكر
وجودك والدنيا إليك فقيرة ... وجودك والمعروف في الناس ينكر
فلو رام يا يحيى مكانك جعفر ... ويحيى لكفى عنه يحيى وجعفر
ولم أرَ من ينوي لك السوء يا أبا ... المظفر إلا كنت أنت المظفر
وقال ابن الذهبي في تاريخه: كان عالما فاضلا، عابدا عاملا، ذا رأي صائب وسريرة صالحة، وظهرت منه كفاية تامة، وقيام بأعباء الملك حتى شكره الخاص والعام. وكان مكرما لأهل العلم، ويقرأ عنده الحديث عليه، وعلى الشيوخ بحضوره، ويجري من البحث والفوائد ما يكثر ذكره. وكان مقربا لأهل العلم والدين، كريما طيب الخلق.
قال ابن القطيعي: كان ابن هبيرة عفيفا في ولايته، محمودا في وزارته، كثير البر والمعروف، وقراءة القرآن، والصلاة والصيام، يحب أهل العلم، ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم، جميل المذهب، شديد التظاهر بالسنة.
قال: ومن كثرة ميله إلى العمل بالسنة، اجتاز في سوق