ذيل طبقات الحنابلة - ابن رجب الحنبلي - الصفحة ١٢٨
فذكرت ما صنع بي، فأردت أن أقابل إساءته إلي بالإحسان مع القدرة.
قال ابن الجوزي: كان الوزير يجتهد في اتباع الحق، ويحذر من الظلم، ولا يلبس الحرير. وكان مبالغا في تحصيل التعظيم للدولة العباسية، قامعا للمخالفين بأنواع الحيل، حسم أمور السلاطين السلجوقية.
وذكر صاحب سيرته: أنه سمعه يذكر: أنه لما استطال السلطان مسعود وأصحابه وأفسدوا، عزم هو والخليفة على قتاله. قَالَ: ثم إني فكرت في ذلك، ورأيت أنه ليس بصواب مجاهرته. لقوة شوكته. فدخلت على المقتفى، فقلت: إني رأيت أن لا وجه في هذا الأمر إلا الالتجاء إلى الله تعالى، وصدق الاعتماد عليه، فبادر إلى تصديقي في ذلك، وقال: ليس إلا هذا. ثم كتبت إليه: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد دعا على رعل وذكوان شهرا، وينبغي أن ندعو نحن شهرا. فأجابني بالأمر بذلك.
قال الوزير: ثم لازمت الدعاء في كل ليلة وقت السحر