الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٧٨
فاستمر على ذَلِك وَبَقِي آل سِنَان على حَالهم وغالب الْأُمُور الأحكامية مناطة بهم حَتَّى الْحَبْس والاعوان والاسجلات وَكَانَ السراج يداربهم ويواسي الضُّعَفَاء ويتفقد الأرامل والأيتام وَكَانَ بآخرة قد تنكرت أخلاقه ثمَّ مرض فَتوجه إِلَى الْقَاهِرَة ليتدارى فأدركه الْمَوْت بالسويس فِي الْمحرم سنة ٧٢٦ وَصلى عَلَيْهِ نجم الدّين الاصفوني وَدفن هُنَاكَ
- ٣٥٤ عمر بن أَحْمد بن طَاهِر بن طراد بن أبي الْفتُوح هُوَ عمر بن أَحْمد بن الْخضر بن ظافر الْمُتَقَدّم
- ٣٥٥ عمر بن أَحْمد بن عبد الله بن حلاوات زين الدّين الصَّفَدِي كَانَ أَبوهُ تَاجِرًا وَنَشَأ لَهُ أَخَوان احدهما ابراهيم كَانَ كَبِير التُّجَّار بصفد وَالْآخر يُونُس وَكَانَ سفارا وَتعلق عمر هَذَا بصناعة الْإِنْشَاء وتدرب إِلَى أَن صَار يكْتب الدرج عِنْد نجم الدّين الصَّفَدِي ثمَّ كتب عِنْد شهَاب الدّين ابْن غَانِم ثمَّ اشْتغل بِكِتَابَة السِّرّ بعد أَو وَقع بَين النَّائِب وَبَين شهَاب الدّين بن غَانِم وَحصل لِابْنِ غَانِم محنة كَبِيرَة حِينَئِذٍ واشتغل زين الدّين بِكِتَابَة السِّرّ فباشرها بخبرة وسياسة ومروءة وأضيفت إِلَيْهِ الخطابة وَكَانَ يتجرأ على مَالا يعرفهُ من الْعُلُوم ويدعى أَنه يعرف سِتَّة عشر علما وَرُبمَا كتب على الْفَتْوَى ثمَّ ولي كِتَابَة السِّرّ بطرابلس لأجل وَاقعَة وَقعت لَهُ مَعَ تنكز فَأخْرجهُ من صفد وأهانه وصادره فتعصب لَهُ عَلَاء الدّين ابْن الْأَثِير كَاتب السِّرّ بِمصْر عِنْد السُّلْطَان فاتفق موت كَاتب السِّرّ بطرابلس فَكتب لَهُ بهَا على يَد بريدي فَدَخلَهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة ١٩ فاستمر فِيهَا إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ خَبِيرا بالتنجيم والرمل والموسيقى وَكَانَ