الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٦
بِأَحْمَد الشهَاب الناصري وبيبغاروس وبكلمش لما هربوا إِلَيْهِ فأرسلهم إِلَى السُّلْطَان وَكَانَ بيباغاروس لما عصى راسله فَحَضَرَ إِلَيْهِ بعسكره فَلم يزل بهم الْعَسْكَر الْمصْرِيّ فِي بيبغاروس مَعَ قراجا إِلَى بِلَاده فَسَار أرغون الكاملي فِي طَلَبهمْ وَذَلِكَ فِي سنة ٥٤ فنازلوا الابلستين فهرب قراجا فتبعوه وانتهبت بيُوت التركمان أَتْبَاعه وَاسْتمرّ هُوَ فِي هزيمته إِلَى أَن وصل إِلَى ارتنا صَاحب الرّوم فغدر بِهِ وجهزه إِلَى مصر فَكَانَ آخر الْعَهْد بِهِ وَلم يزل على طغيانه إِلَى أَن امسك واعتقل بقلعة حلب ثمَّ فر إِلَى الرّوم فَقبض عَلَيْهِ صَاحبهَا فجهزه إِلَى الْقَاهِرَة فوسط بهَا فِي ذى الْقعدَة سنة ٧٥٤
- ٦٢٣ قراد مرداش تنقلت بِهِ الْأَحْوَال إِلَى أَن اسْتَقر أَمِيرا كَبِيرا بحلب ثمَّ اسْتَقر من أُمَرَاء الألوف بِمصْر فَلَمَّا عَصا يلبغا الناصري كَانَ من أمرائه وعظمت مَنْزِلَته فِي ولَايَته فَلَمَّا قَامَ منطاش حبس بالإسكندرية فَلَمَّا عَاد برقوق إِلَى السلطنة أطلقهُ وجهزه مَعَ الناصري لطرد منطاش فَلَمَّا الْتَقَوْا قتل الجوباني فِي المعركة وَرجع الناصري إِلَى دمشق فقرره برقوق فِي أَمَرتهَا وَولي قراد مرداش نِيَابَة حلب وَنقل نائبها كمشبغا الْحَمَوِيّ إِلَى مصر وَذَلِكَ كُله فِي سنة ٧٩٢ فَلَمَّا وصل برقوق إِلَى حلب فِي سنة ٧٩٣ صرفه عَن نيابتها بحلبان وَرجع فى ذى الْحجَّة مِنْهَا وصحبته قراد مرداش الْمَذْكُور فَقبض عَلَيْهِ فى السّنة الْمُقبلَة فَكَانَ