الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠٨
وَكَانَ من أمائل النَّاس وأكارمهم وَقد درس وَأفْتى وَقَرَأَ الحَدِيث قِرَاءَة حَسَنَة وَكَانَ يلبس الثِّيَاب الفاخرة وَله هَيْئَة وبزة حَسَنَة وَحج فَمَاتَ رَاجعا من الْحَج بِقرب معَان فِي الْمحرم سنة ٧٧٣ عَن بضع وَسِتِّينَ سنة
- ٤١٦ عمر بن عُثْمَان بن هبة الله بن معمر المعرى كَمَال الدّين ولد سنة ٧٠٢ وتفقه على الْبَارِزِيّ بحماة ثمَّ ولي قَضَاء المعرة ثمَّ نقل إِلَى حلب عوضا عَن نجم الدّين الزرعي فباشر قَلِيلا ثمَّ أُعِيد سنة ٧٥٨ فدام بهَا أَربع عشرَة سنة ثمَّ نقل بعد موت التَّاج السُّبْكِيّ إِلَى قَضَاء دمشق وَجَرت لَهُ مَعَ الحلبيين كائنة فَإِنَّهُ حج سنة ٦٣ فَكَتَبُوا فِي غيبته محاضرة وجهزوها للناصر تشْتَمل على مثالب كَثِيرَة فَبَلغهُ ذَلِك فَعدل عَن الْحَج إِلَى الْقَاهِرَة وَعَاد إِلَى يلبغا وَكَانَ يعتني بِهِ فَذكر لَهُ تعصبهم عَلَيْهِ فَأرْسل فِي طَلَبهمْ فَلَمَّا حَضَرُوا تحاققوا فَأصْلح بَينهم ورده عَلَيْهِم وَاسْتمرّ وَلم يؤاخذهم وَكَانَ كثير الِاحْتِمَال وَمَات وَهُوَ قَاضِي حلب سنة ٧٨٣ وَقد حدث عَن الْمجَاز والميدومي سمع مِنْهُ ابْن عشائر والبرهان الْمُحدث وَمن عَجِيب أمره أَنه انتزع درس الحَدِيث بالأشرفيه من الشَّيْخ عماد الدّين ابْن كثير فمقته الطّلبَة وعدوا عَلَيْهِ غلطات وفلتات وتصحيفات وَكَانَ