الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٦٦
لم يقل شَيْئا يُوجب عُقُوبَة فصاح السُّلْطَان بالبكري أخرج عني فَقَامَ وَخرج فَقَالَ ابْن الْوَكِيل مَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يغلظ وَيتَكَلَّم بِرِفْق فأعجب السُّلْطَان فَقَالَ ابْن جمَاعَة قد تجرأ وَمَا بقى إِلَّا مراحم السُّلْطَان فأنزعج أَيْضا وَقَالَ اقْطَعُوا لِسَانه فبادر طغاي الدويدار ليفعل فَحَضَرَ الْبكْرِيّ وارتعد وَصَاح واستغاث بالأمراء فرقوا لَهُ وألحوا على السُّلْطَان فِي السُّؤَال فِي أمره حَتَّى رق وَأمر بنفيه وَدخل ابْن الْوَكِيل وَهُوَ يبكي وينتحب فَظن السُّلْطَان أَنه أَصَابَهُ شَيْء فَقَالَ لَهُ خير خير قَالَ الْبكْرِيّ عَالم صَالح لكنه ناشف الدِّمَاغ قَالَ صدقت وَسكن غَضَبه وَأمر بِإِخْرَاجِهِ وَكَانَ نور الدّين الْمَذْكُور جوادا مقلا فَقِيها فَاضلا مناظرا وَهُوَ مِمَّن كَانَ يشدد على ابْن تَيْمِية لما امتحن بِالْقَاهِرَةِ وَذكر الْكَمَال جَعْفَر الادفوي أَن ابْن الرّفْعَة أوصاه أَن يكمل شرح الْوَسِيط ولنور الدّين كتاب تَفْسِير الْفَاتِحَة وَكتاب فِي الْبَيَان وَغير ذَلِك قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ دينا متعففا منطرحا للتجمل نهاء عَن الْمُنكر وَكَانَ وثب مرّة على ابْن تَيْمِية ونال مِنْهُ وَأكْثر القلاقل وَمَات فِي شهر ربيع الآخر سنة ٧٢٤
- ٣٢٢ عَليّ بن يُوسُف بن الأوحد سادر بن الزَّاهِر بن صَاحب حمص أحد الْأُمَرَاء العشراوات بِدِمَشْق وَمَات وَله دون الْعشْرين بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة