الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥٣
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ أَن بعض أُمَرَاء الْمغل تنصر فَحَضَرَ عِنْده جمَاعَة من كبار النَّصَارَى والمغل فَجعل وَاحِد مِنْهُم ينتقص النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُنَاكَ كلب صيد مربوط فَلَمَّا أَكثر من ذَلِك وثب عَلَيْهِ الْكَلْب فخمشه فخلصوه مِنْهُ وَقَالَ بعض من حضر هَذَا بكلامك فِي مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ كلا بل هَذَا الْكَلْب عَزِيز النَّفس وَآل أُشير بيَدي فَظن أَنِّي أُرِيد أَن أضربه ثمَّ عَاد إِلَى مَا كَانَ فِيهِ فَأطَال فَوَثَبَ الْكَلْب مرّة أُخْرَى فَقبض على زردمته فقلعها فَمَاتَ من حِينه فَأسلم بِسَبَب ذَلِك نَحْو أَرْبَعِينَ ألفا من الْمغل وَمَات عَلَاء الدّين هَذَا فِي سنة ٧٢٠
- ٢٩٦ عَليّ بن مَسْعُود بن نَفِيس بن عبد الله أَبُو الْحسن الْموصِلِي ثمَّ الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي ولد سنة ٦٣٤ وَسمع من يُوسُف بن خَلِيل وَضاع ذَلِك مِنْهُ وبمصر من الْكَمَال الضَّرِير والرشيد الْعَطَّار وَغَيرهمَا ثمَّ نزل إِلَى أَن أَخذ عَن أَصْحَاب ابْن ملاعب ثمَّ أَصْحَاب ابْن اللتي والضياء وعني بِالْحَدِيثِ وَقَرَأَ الْكثير وَحصل الْأُصُول وَأكْثر بِدِمَشْق عَن ابْن عبد الدَّائِم والكرماني وَابْن أبي الْيُسْر وَغَيرهم وَكَانَ صَالحا مفتيا وَلم يزل يقْرَأ ويفيد إِلَى آخر عمره قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ حسن الْخلق مَعَ الدّين وَالتَّقوى وَعدم لَهُ من ذَلِك شَيْء كثير فِي وقْعَة التتار ووقف بقيتها وَمَات فِي