موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٩ - الإمام علي
أنّه حدث في حالات معيّنة ومحدودة؟
ج : إنّ التاريخ يشهد بأنّ الأمويّين ـ وابتداءً من معاوية ـ قد روّجوا هذه البدعة المحرّمة ، وعلى سبيل المثال ، نذكر بعض النماذج :
١ ـ لعن علي بن أبي طالب عليهالسلام على منابر الشرق والغرب ، ولم يلعن على منبرها ـ أي سجستان ـ إلاّ مرّة ، وامتنعوا على بني أُمية ... وهو يلعن على منابر الحرمين مكّة والمدينة[١].
٢ ـ وكتبت أُمّ سلمة زوج النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى معاوية : « إنّكم تلعنون الله ورسوله على منابركم ، وذلك أنّكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبّه ، وأنا أشهد أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أحبّه ، والله أحبّه ، فلم يلتفت معاوية إلى كلامها »[٢].
٣ ـ إنّ معاوية كان يقول في آخر خطبته : اللهم إنّ أبا تراب ألحد في دينك ، وصدّ عن سبيلك ، فالعنه لعناً وبيلاً ، وعذّبه عذاباً أليماً.
وكتب بذلك إلى الآفاق ، فكانت هذه الكلمات يشار بها على المنابر إلى أيّام عمر بن عبد العزيز ....
وروى أبو عثمان أيضاً : إنّ قوماً من بني أُمية قالوا لمعاوية : يا أمير المؤمنين ، إنّك قد بلغت ما أملت ، فلو كففت عن هذا الرجل! فقال : لا والله ، حتّى يربو عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلاً[٣].
٤ ـ إنّ بني أُمية لعنوا علياً على منابرهم سبعين سنة ، بما سنّه لهم معاوية من ذلك[٤].
٥ ـ إنّ معاوية بن أبي سفيان لمّا ولّى المغيرة بن شعبة الكوفة في سنة ٤١ هـ دعاه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال له : ... ولست تاركاً إيصاءك بخصلة :
[١] معجم البلدان ٣ / ١٩١.
[٢] جواهر المطالب ٢ / ٢٢٨.
[٣] شرح نهج البلاغة ٤ / ٥٧.
[٤] ربيع الأبرار ٢ / ١٨٦.