موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٥ - أهل البيت
النبيّ صلىاللهعليهوآله كما في آية الطلاق فهم أهل الذكر ، وإن كان هو القرآن كما في آية الزخرف فهو ذكر للنبيّ صلىاللهعليهوآله ولقومه ، فأهل البيت خاصة النبيّ صلىاللهعليهوآله وقد قارنهم صلىاللهعليهوآله بالقرآن ، وأمر الناس بالتمسّك بهم في حديث الثقلين المتواتر[١].
وقد وردت من الأحاديث عنهم عليهمالسلام توضّح أنّهم هم أهل الذكر ، وهم قومه ، وهم المسؤولون ، فعن الإمام الباقر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْر ... ) ، قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الذكر أنا ، والأئمّة أهل الذكر »[٢].
وقوله عزّ وجلّ : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ )[٣] ، قال الإمام الباقر عليهالسلام : « نحن قومه ، ونحن المسؤولون »[٤].
وأمّا قوله تعالى : ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ... )[٥] ، فالمراد بأُولي الأمر هم الأئمّة من آل محمّد عليهمالسلام ، لأنّ الله أوجب طاعتهم بالإطلاق ، كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ، ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلاّ من ثبتت عصمته ، وعلم أنّ باطنه كظاهره ، وأمن من الغلط ، وليس ذلك بحاصل للأمراء والعلماء ، كما قيل : جلّ الله أن يأمر بطاعة من يعصيه ، أو بالانقياد للمختلفين في القول والعمل ، لأنّه محال أن يطاع المختلفون ، كما أنّه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه[٦].
أمّا قوله تعالى : ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ )[٧] ، فالآية تدلّ على أنّ الأرض لا تخلو من هاد يهدي الناس إلى الحقّ ، إمّا نبيّ منذر ، وإمّا غيره ، يهدي بأمر الله ،
[١] أُنظر : الميزان في تفسير القرآن ١٢ / ٢٨٤.
[٢] الكافي ١ / ٢١٠.
[٣] الزخرف : ٤٣.
[٤] الكافي ١ / ٢١٠.
[٥] النساء : ٥٩.
[٦] أُنظر : مجمع البيان ٣ / ١١٤.
[٧] الرعد : ٧.