موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٦ - أهل البيت
البركة في ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، بعد أن صلّى عليه الله والملائكة ، فقال تعالى : ( إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )[١].
فلا ضير في ذكر النبيّ صلىاللهعليهوآله والصلاة عليه والتقرّب إلى الله تعالى بذلك في كلّ حال وفي كلّ زمان ، فتأمّل.
( محمّد ـ السعودية ـ ١٦ سنة ـ طالب ثانوية )
تعقيب حول الجواب السابق :مقدّمة : في الأعمّ الأغلب من الآيات تكون الأعمال منسوبة مباشرة إلى العباد.
ولكن هنا قدّم مقدّمة حيث أخبر أنّه هو سبحانه يقوم بالعمل ، ثمّ أمرهم الإتيان به ، وعند تتبع الآيات القرآنية نجد أنّه لا توجد آية في القرآن كهذه الآية إلاّ واحدة ، نسب الله تعالى فيها العمل إلى نفسه أوّلاً ، ثمّ أمر به عباده ثانياً ، وهذه الآية الثانية خاصّة بالتوحيد ، وهي في سورة آل عمران ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )[٢] فهو أوّلاً شهد بالوحدانية ، ثمّ أشار إلى شهادة الملائكة بها ، ثمّ شهادة المؤمنين.
وهنا كذلك في الآية التي نحن بصدد البحث فيها ، نرى أنّه سبحانه يصلّي ، وملائكته ، ثمّ يأمر المؤمنين بالصلاة ، وهذا كلّه دليل على أنّ لهذه الآية خصوصية.
لماذا يجب علينا الصلاة على محمّد وآل محمّد؟ يجب أن نوضّح عدّة أُمور :
[١] الأحزاب : ٥٦.
[٢] آل عمران : ١٨.