موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٩ - الإمام المهديّ
القيامة ، كما في الحديث الذي رواه الحاكم في مستدركه : « إنّي تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض »[١].
فعقيدتنا في الإمام المهديّ عليهالسلام أنّه مولود في سامراء ، في الخامس عشر من شعبان سنة ٢٥٥ هـ ، وهو ابن الإمام الحسن العسكريّ عليهالسلام ، وهو حيّ غائب ، له غيبتان ، الغيبة الصغرى امتدت ما يقرب من سبعين عاماً ، ابتدأت بعد وفاة والده الإمام العسكريّ عليهالسلام سنة ٢٦٠ هـ. عيّن فيها الإمام المهديّ عليهالسلام أربعة وكلاء كانوا الواسطة بينه وبين شيعته ومواليه في تلك الفترة ، ثمّ خرج توقيع من الإمام المهديّ عليهالسلام على يد الوكيل الرابع علي بن محمّد السمري ، يخبره فيها بوقوع الغيبة الكبرى ، والتي ينتهي أمدها بأمر وإذنٍ من الله تعالى له بالخروج ، ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما مُلئت ظلماً وجوراً ، كما هو الوارد في المجامع الحديثية عند الفريقين ، والتي اتفقت على ظهوره عليهالسلام.
فقد روى أحمد بن حنبل بسنده عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لبعث الله عزّ وجلّ رجلاً منّا ، يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً »[٢].
واسم الإمام المهديّ عليهالسلام هو محمّد اسم النبيّ المصطفى صلىاللهعليهوآله ، فقد أخرج أبو داود بسنده عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « لا تذهب ـ أو لا تنقضي ـ الدنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي »[٣].
وقد ذكرت الأحاديث الواردة في خصوص الإمام المهديّ عليهالسلام أنّه سيخرج وهو على هيئة رجل شاب في الأربعين من عمره ، لم تعمل فيه السنين المتقادمة عملها من الهرم والعجز ، وذلك سرّ من أسرار الله في خلقه.
[١] المستدرك ٣ / ١٠٩ ، كتاب السنّة : ٣٣٧ و ٦٣٠.
[٢] مسند أحمد ١ / ٩٩.
[٣] سنن أبي داود ٢ / ٣١٠.