موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٧ - الإمام الجواد
( وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ )[١] بناء على أنّ المقصود بالكتاب هو القرآن.
فكما يمكن أن يحتوي القرآن على كلّ ما أُشير إليه رغم محدوديّته من حيث الألفاظ ، كذلك يمكن أن يحتوي كلام الإمام على أُسس وقواعد ليستخرج منها حكم فروع كثيرة.
وأيضاً قال الله سبحانه : ( ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ )[٢] ، ومعلوم أنّ توراة موسى كان كتاباً محدود الكلمات ، ومع ذلك احتوى تفصيلاً لكلّ شيء.
وقال في موضع آخر : ( وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ )[٣] ، وأشار سبحانه إلى احتواء القرآن بقوله : ( وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً )[٤] ، وإلى هذا المعنى يشير أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله : « علّمني رسول الله ألف باب من العلم ، فتح لي كلّ باب ألف باب »[٥].
وقد قال بعض : إنّه استنبط من قول الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله : « لا ضرر ولا ضرار » أكثر من ألف حكم.
[١] يونس : ٦١.
[٢] الأنعام : ١٥٤.
[٣] الأعراف : ١٤٤.
[٤] الإسراء : ١٢.
[٥] الفصول المختارة : ١٠٧ ، إعلام الورى ١ / ٢٦٧.