موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٨ - الإمام الصادق
وعليه فيستبعد صدور مثل هذا الحديث المزعوم منه عليهالسلام ، لأنّ الفخر ـ أوّلاً وبالذات ـ هو للدين والولاء ، لا للحسب والانتماء العائلي ، خصوصاً لو كان هذا الأخير مناقضاً للأوّل.
ثمّ على صعيد البحث السندي لم نعثر على سند شيعي ـ حتّى لو كان ضعيفاً ـ لهذا القول ، بل هو خبر نقلته مصادر أبناء العامّة ، وحتّى إنّ بعض الكتب الشيعيّة التي ذكرت هذا الخبر أخرجته بإسنادهم[١] ، أو مرسلاً وبدون سند[٢] ، وعلى هذا لا يمكن الاحتجاج أو الاعتماد على هذا الكلام المنسوب.
ويحتمل قويّاً : أن يكون الداعي لوضع هذا الكلام هو ما سمعوه من الإمام الصادق عليهالسلام بصورة متواترة ، قوله : « قد ولدني رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنا أعلم كتاب الله ... »[٣] ، فحوّروه وبدّلوه بذلك الكلام.
نعم ، لا ينكر أنّ نسب الإمام عليهالسلام يتصلّ عن طريق محمّد ، وعبد الرحمن ابني أبي بكر بأبيهما ، ولكن لا يعقل أن يفتخر الإمام عليهالسلام بأبي بكر في عمود النسب ، ويدع محمّداً ابنه الذي كان مثالاً في الولاء والتبرّي من أبيه وغيره ممّن ظلموا أهل البيت عليهمالسلام وغصبوا حقّهم.
( ... ـ .... ـ .... )
توحيد المفضّل والأهليلجة :س : نسمع أحياناً بتوحيد المفضّل ، وحديث الإهليلجة عن الإمام الصادق عليهالسلام ، فما هو مضمونها ، وما يقصد الإمام عليهالسلام فيهما؟
ج : إنّ المفضّل بن عمر الجعفي هو أحد أصحاب الإمام عليهالسلام الذين جمعوا بين العلم والعمل ، وقد ألقى الإمام عليهالسلام عليه دروساً في التوحيد ، وهذه هي التي
[١] كشف الغمّة ٢ / ٣٧٤.
[٢] عمدة الطالب : ١٩٥.
[٣] الكافي ١ / ٦١ و ٢ / ٢٢٣ ، ينابيع المودّة ١ / ٨٠ و ٣ / ٣٦٢.