موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٩ - الإمام علي
تكرهه » ، ثمّ ها هو الآن يقبل الجارية ، ويقيم معها ، حتّى تنكر ذلك عليه أُمّ أيمن!!
ثمّ ما بال علي عليهالسلام وبنيه لم يتبيّنوا تلك الكراهية من فاطمة عليهاالسلام ، وهم يعيشون معها في البيت ، وتبيّنتها أُمّ أيمن التي كانت في بيت غير بيتها؟! دون من كان يزورها من نساء المهاجرين والأنصار ، وحتّى أسماء بنت عميس التي كانت تمرضّها.
كلّ ذلك يوحي باختلاق الحديث ، ولا نستبعده من عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير الذي قال فيه ابن حبّان : « كان ممّن ينفرد بالموضوعات عن الإثبات ، لا يحلّ كتابة حديثه إلاّ على وجه التعجّب ».
وما يدرينا لعلّ عبد الرزاق إنّما كتب حديثه في كتابه المصنّف على ذلك الوجه.
ثمّ أعلم أيها القارئ الكريم : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أعطى علياً جارية يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن عميرة[١].
فلا يخلو إمّا أن يكون ذلك يغيظ فاطمة عليهاالسلام أو لا يغيظها؟ فإنّ كان يغيظها ، فلم فعله النبيّ صلىاللهعليهوآله؟ وإن كان لا يغيظها فما الفرق بين ريطة وغيرها من النساء ، سواء كانت زوجة أو جارية بملك اليمين ، وكلتاهما بحكم الضرائر عند النساء؟
على أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قد دافع عن الإمام في اصطفائه الجارية حينما بعثه إلى اليمن ، وشكاه بريدة ، كما في البخاريّ بسنده عن بريدة قال : بعث النبيّ صلىاللهعليهوآله علياً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض علياً ، وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا؟ فلمّا قدمنا على النبيّ صلىاللهعليهوآله ذكرت له ، فقال : « يا بريدة أتبغض علياً »؟ فقلت : نعم ، فقال : « لا تبغضه ، فإنّ له في الخمس
[١] السيرة النبوية لابن كثير ٣ / ٦٧١.