موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٩ - أهل البيت
وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ )[١].
وهناك فرق بين أهل الرجل وأهل بيت الرجل ، فقد عُبّر في اللغة مجازاً بأهل الرجل عن امرأته ، قال الزبيدي : « ومن المجاز : الأهل للرجل زوجته »[٢].
أمّا أهل بيت الرجل : فهم من يجمعه وإيّاهم نسب ، وتعورف في أسرة النبيّ صلىاللهعليهوآله.
٢ ـ من الواضح أنّ أهل البيت متكوّنة من لفظتين هي : « أهل » التي ذكروا أنّها ولفظة « آل » بمعنى واحد ، وذكروا لهما معان متعدّدة بين الضيق والسعة ، يرجع إليها في البحث المتعلّق بمعنى « الآل » ، وهل هم أقرباء النبيّ صلىاللهعليهوآله أو أتباعه أو غير ذلك؟
واللفظة الأُخرى فهي « البيت » ، فهل المراد منها المعنى الموضوع لها ـ وهو مكان السكن المتكوّن من الطين والخشب ، أي البيت المادّي ـ أو المراد منها هنا المعنى الاستعمالي ـ وهو بيت الذروة والشرف ومجمع السيادة ـ أي بيت النبوّة؟
مع أنّه قد عرفنا من تنصيص أهل اللغة ما هو المعنى المراد من استعمال أهل البيت إذا جاءا معاً عند العرب ، وبالتالي لا فرق بين تعيين أيّ من المعنيين ، ولكن المعنيين المذكورين أصبحا مورداً لظهور شبهة سوف تأتي الإشارة إليها في النقاط التالية.
٣ ـ من الواضح أنّ المقصود من البيوت في قوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )[٣] ، وقوله تعالى : ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ )[٤] هي البيوت
[١] هود : ٧٣.
[٢] تاج العروس ٧ / ٢١٧.
[٣] الأحزاب : ٣٣.
[٤] الأحزاب : ٣٤.