موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٣ - أهل البيت
٣ ـ ما الأسباب التي دعت الأئمّة عليهمالسلام عدم انتهاج المقاومة المسلّحة؟ ونسألكم الدعاء.
ج : نجيب على أسئلتكم بالترتيب كما يلي :
١ ـ هناك أحاديث وردت في مجامعنا الحديثية تنهى وتستنكر الحركات والأنظمة السياسية قبل ظهور الحجّة عليهالسلام ، ولكن يجب أن نلاحظ في المقام عدّة أُمور :
أ ـ إنّ هذه الروايات على طوائف من حيث السند ، ففيها المعتبر ، وفيها غيره ، وعليه فلابدّ من التأكّد في جانب السند حتّى يكون الحديث حجّة في المقام.
ب ـ إنّ النهي الوارد في بعض هذه النصوص هو نهي إرشادي لا مولوي ، أي إنّ الإمام عليهالسلام كان يريد أن يذكر بأنّ الحركة والنهضة سوف لا تثمر ولن تصيب الهدف ، وإن كانت الغاية منها قد يستوجب التقدير والتأييد ، ولكن بما أنّها لن تستثمر ، ومن ثمّ تقع سلبياتها على الشيعة والأُمّة.
فإنّ الأئمّة عليهمالسلام كانوا ينهون عن التورّط في هذه الحركات ، وهذا ما حدث مع زيد بن علي عليهالسلام ، فقد كان هو وهدفه ممدوحاً ومؤيّداً من جانب الأئمّة عليهمالسلام ، ولكن بما أنّ الإمام عليهالسلام كان لا يرى نتيجة مثمرة من نهضته فكان تارةً يصرّح ، وأُخرى يلوّح بما سيؤول إليه أمره.
وفي عبارة مختصرة : إنّ النهي الوارد في بعض هذه الروايات كان لمصلحة الاحتفاظ على كيان التشيّع عن الدخول في معركة غير متوازنة مع الحكم السائد.
وهذا يختلف جذرياً مع النهضة الحسينية ، إذ كان القائد لها وهو الإمام الحسين عليهالسلام قد انتهج خطّاً ، واستعمل أسلوباً خاصّاً في حركته ، أدّت إلى بقاء وازدهار الفكر الشيعيّ إلى يومنا هذا.
ج ـ إنّ النهي الوارد في بعض هذه الأحاديث نهي مضاف لا مطلق ، أي إنّ