موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣ - الإمام علي
ج : إنّ الحكومة في نظر أهل البيت عليهمالسلام ليست هدفاً ، بل هي وسيلة لإحقاق الحقّ وإبطال الباطل ....
أهل البيت لم يريدوا الدنيا للدنيا ، وإنّما أرادوا الدنيا لتكون وسيلة إلى الآخرة ، ليس لأهل البيت عليهمالسلام همّ سوى رضى الله تعالى ، فتحمّلوا ـ كجدّهم المصطفى صلىاللهعليهوآله ـ أنواع الأذى لأجل بقاء الدين ، واستمرار شريعة الحبيب المصطفى صلىاللهعليهوآله.
فكان الناس في بداية إسلامهم ، فتحمّل الإمام علي عليهالسلام كلّ الأذى لأجل الحفاظ على أصل الإسلام ، وذلك بوصية النبيّ صلىاللهعليهوآله له بالصبر.
قال الإمام علي عليهالسلام : « فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا »[١].
ومع أنّه لم يشهر سيفاً ، ولم يتّخذ الحرب للمعارضة ، فإنّه عليهالسلام اتخذ طريقة إيصال المفاهيم الحقّة وبيان أحقّيته بالخلافة ، اتخذ هذا طريقاً للمعارضة ، لئلا يلتبس الحقّ ، فقال عليهالسلام : « أما والله ، لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى ... »[٢].
وقال عليهالسلام : « بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحقّ به منه ، فسمعتُ وأطعتُ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثمّ بايع الناس عمر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحقّ به منه ، فسمعتُ وأطعتُ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ... »[٣].
[١] شرح نهج البلاغة ١ / ١٥١.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] كنز العمّال ٥ / ٧٢٤ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٣٤.