موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٧ - الإمام الحسين
أضف إلى ذلك : أنّا نتألّم على كلّ شهيد قدّم نفسه للإسلام ، ونتوجّع على الحمزة عليهالسلام ، لأنّه قدّم نفسه للإسلام ، وقتل شهيداً ، ومثّل به ، لكنّه غير الحسين عليهالسلام ، ولم يفعل به كما فعل بالحسين عليهالسلام ، لأنّ الحسين منع الماء ، وقتل طفله الرضيع ، وسبيت نساؤه ، أمّا الحمزة فلم يفعل به ذلك.
والحسين أخذ رأسه إلى أبناء الأدعياء وأبناء الطلقاء ، والحمزة لم يفعل به ذلك.
الحسين داسته الخيل ، وهشّمت جسده الطاهر ، والحمزة لم يفعل به ذلك ، الحسين بكاه النبيّ صلىاللهعليهوآله من حين ولادته ، وأخذ تربته وأعطاها لغيره ، والحمزة ليس له ذلك.
قال القندوزي الحنفي ، بعد أن ذكر الآيات التي ظهرت بعد مقتل الحسين عليهالسلام ، من اسوداد السماء اسوداداً عجيباً ، وضرب الكواكب بعضها ببعض ، وما من حجر رفع إلاّ تحته دم ، ومطر السماء دماً ، وبكاء السماء وغير ذلك قال : « قال ابن الجوزيّ : وحكمته أنّ غضبنا يؤثر حمرة الوجه ، والحقّ منزّه عن الجسمية ، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الأفق ، إظهاراً لعظم الجناية.
قال : وأنين العباس ببدر وهو أسير منع النبيّ صلىاللهعليهوآله عن النوم ، فكيف بأنين الحسين؟!
ولمّا أسلم وحشي قاتل حمزة ، قال له النبيّ صلىاللهعليهوآله مغضباً : « غيّب وجهك عنّي ، فإنّي لا أُحبّ أن أرى من قتل الأحبّة ... » ، فكيف لا يغضب على من قتل الحسين ، وأمر بقتله ، وحمل أهله على أقتاب الجمال »؟![١].
أمّا بالنسبة للقسم الأول من السؤال ـ آي ما يتعلّق بالشيعة وقتل الحسين عليهالسلام ـ فقد تمت الإجابة عليه سابقاً فراجع.
[١] ينابيع المودّة ٣ / ٢١.