موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٤ - الإمام الحسين
وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا)[١]؟
ما هو وجه الخصوصية؟ إلى ماذا يشير الإمام عليهالسلام بقراءته هذه الآية بالذات؟ ولكم الفضل ، ونسألكم الدعاء.
ج : قد سمع زيد بن أرقم الآية ـ التي ذكرتموها ـ من الرأس الشريف في الكوفة ، وناداه : « رأسك يا ابن رسول الله أعجب وأعجب »[٢].
وسمع آخرون منه في الشام آية : ( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )[٣] ؛ ولعلّ في تلاوة هذه الآيات إشارة إلى قصّة أصحاب الكهف ، إذ كان فيها إيقاظ بعد رقود ثلاثمائة وتسع سنين ، فهنا بطريق أولى يكون إنطاق الرأس الشريف أعجب ، فرأسه عليهالسلام بتلاوة هذه الآيات يظهر المعجزة الإلهيّة في نطقه.
ولا يبعد أن تكون الإشارة إلى إمكانية الهداية للناس ، أو إتمام الحجّة عليهم ، كما أنّ عودة أصحاب الكهف إلى الدنيا كان سبباً لهداية الكثير ، ورسوخ الإيمان فيهم ، وإلقاء الحجّة عليهم.
ويمكن أن تكون الإشارة إلى تحدّي أصحاب الكهف الظلم والطغيان في الفئة الحاكمة ، وعدم رضوخهم واستسلامهم لهم مع قلّة عددهم ، فكأنّما كان الإمام عليهالسلام يريد أن يلفت النظر بأنّ الانحراف السائد المتمثّل في الحكم الأمويّ لابدّ وأن يواجه ، ولو بقلّة العدد والمؤنة ، كما كانت سيرته عليهالسلام في نهضته ، والله أعلم بحقائق الأُمور.
( زينب ـ بريطانيا ـ .... )
فلسفة أخذه العيال إلى كربلاء :س : لماذا أخذ الإمام الحسين عليهالسلام النساء والأطفال معه إلى كربلاء؟ مع أنّه
[١] الكهف : ٩.
[٢] الإرشاد ٢ / ١١٧ ، إعلام الورى ١ / ٤٧٣.
[٣] الكهف : ١٣.