موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٣ - الإمام الحسن
٢ ـ وقال له رجل آخر : يا ابن رسول الله ، لوددت أن أموت قبل ما رأيت أخرجتنا من العدل إلى الجور ....
فقال له الإمام عليهالسلام : « إنّي رأيت هوى معظم الناس في الصلح ، وكرهوا الحرب ، فلم أحبّ أن أحملهم على ما يكرهون ، فصالحت ... »[١].
٣ ـ وقال له ثالث : لم هادنت معاوية وصالحته وقد علمت أنّ الحقّ لك دونه ، وأنّ معاوية ضالّ باغ؟
فأجابه الإمام عليهالسلام : « علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول الله صلىاللهعليهوآله لبني ضمرة ، وبني أشجع ، ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، أُولئك كفّار بالتنزيل ، ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل ... »[٢].
٤ ـ وقال له رجل : لماذا صالحت؟
فأجابه عليهالسلام : « إنّي خشيت أن يجتث المسلمون على وجه الأرض ، فأردت أن يكون للدين ناع ».
( .... ـ .... ـ ... )
ومضامين كتاب الصلح :س : جاء في كتاب كشف الغمّة : ومن كلامه عليهالسلام ما كتبه في كتاب الصلح الذي استقرّ بينه وبين معاوية ... : « بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلّم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله ، وسنّة رسوله ، وسيرة الخلفاء الراشدين ، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهداً ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ... »[٣].
[١] الأخبار الطوال : ٢٢٠.
[٢] علل الشرائع ١ / ٢١١ ، الطرائف : ١٩٦.
[٣] كشف الغمّة ٢ / ١٩٣.