موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧١ - الإمام الحسن
٤ ـ أن يفرّق في أولاد من قُتل مع أبيه يوم الجمل ، وأولاد من قُتل مع أبيه بصفّين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار أبجرد[١].
٥ ـ أن لا يشتم علياً عليهالسلام[٢].
ولو تأمّلنا في هذه البنود لوجدناها بنفسها تنفي الخلافة عن معاوية ، وهذا من تدبير الإمام عليهالسلام ، فمن المسلّم به أنّ الإمام عليهالسلام من المؤمنين ، بل على رأسهم ، فإذا كان معاوية ليس أميراً للمؤمنين عملاً بالبند الأوّل فهذا يعني أنّه ليس أميراً على الإمام الحسن ، بل على سائر المؤمنين ، وكذلك البند الثاني ، فكيف يكون الإنسان خليفة ولا تجاز عنده الشهادات؟!
مضافاً إلى هذا وذاك ، فإنّ التاريخ يصرّح بأنّ معاوية لم يف للحسن بن علي عليهماالسلام بشيء عاهده عليه[٣].
وأخيراً ، فقد بات من الواضح عند الجميع ، أنّ الصلح لا يمثّل إعطاء شرعية لخلافة معاوية ، ولا تنازلاً عنها ، ولا أيّ شيء من هذا القبيل ، وعذراً للتطويل ، فإنّ الأمر يستحقّ ذلك.
( ..... ـ .... ـ .. )
لماذا صالح معاوية ولم يثأر كأخيه الحسين :س : لقد قام الإمام الحسن عليهالسلام بمصالحة معاوية بن أبي سفيان ، بينما ثار الإمام الحسين عليهالسلام ضدّ يزيد بن معاوية؟
فلماذا صالح الحسن عليهالسلام؟ بينما ثار الحسين عليهالسلام؟ وهل يعتبر هذان العملان متناقضان؟ ونحن نعلم أنّ الأئمّة معصومون ، وشكراً لكم.
[١] علل الشرائع ١ / ٢١٢.
[٢] الغدير ١٠ / ٢٦٢ ، تاريخ مدينة دمشق ١٣ / ٢٦٦ ، الإمامة والسياسة ١ / ١٨٥ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٤٠٥.
[٣] الغدير ١٠ / ٢٦٢ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٠٥.